
في سجل النساء الخالدات في التاريخ، تتلألأ أسماء عظيمة، ارتبطت بسير الأنبياء، وكنّ شريكاتهم في مسيرة النبوة والإيمان. ولكن من بين هؤلاء النسوة، تبرز امرأة عظيمة، لم يجتمع في سيرتها ما اجتمع في غيرها: فهي ابنة نبي، وزوجة نبي، وأم نبي. إنها المرأة الصالحة راحيل أو بحسب روايات أخرى اسمها ليا أو ليا بنت لابان، ولكن المرجح والأشهر في كتب التفسير أنها:
-
هذه ليست خرافةأكتوبر 28, 2025
-
أجازاتسبتمبر 18, 2025
-
لماذا اقسم الله جل جلاله بالعصر ؟ وما المقصود بالعصر ؟سبتمبر 9, 2025
-
لا تغتفر بقلم إسراء هانيسبتمبر 9, 2025
السيدة ليا بنت لابان، أو في أقوال أخرى: السيدة راحيل
وقد كانت:
ابنة نبي الله لابان (وهو بحسب بعض التفاسير من نسل إبراهيم، ويُعد من الأنبياء أو الصالحين).
زوجة نبي الله يعقوب عليه السلام.
أم نبي الله يوسف عليه السلام.
إلا أن الرواية الأقوى والأوضح في كتب التفاسير والتاريخ أن السيدة التي تنطبق عليها الصفة بشكل صريح وواضح هي:
السيدة سارة زوجة إبراهيم عليه السلام
لكن لحظة! لنعرض الأمور بتفصيل دقيق.
رواية أقوى: زوجة نبي، وأم نبي، وابن زوجها نبي
المرأة التي وردت بوضوح في القرآن الكريم والسنة النبوية، وحقق الله على يديها وعدًا إلهيًا عظيمًا هي:
السيدة سارة – عليها السلام
زوجة خليل الله إبراهيم عليه السلام.
فمن هي سارة؟
هي الزوجة الأولى لإبراهيم عليه السلام.
وهي التي ولدت له إسحاق عليه السلام بعد كِبَر في السن.
وقد بشّرتها الملائكة بذلك في قصة مشهورة معروفة في سورة هود.
قال تعالى:
﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾
[هود: 71]
أي أن الله لم يبشرها فقط بولد نبي (إسحاق)، بل بحفيد نبي أيضًا (يعقوب).
إذن هي:
زوجة نبي (إبراهيم).
أم نبي (إسحاق).
وجدة نبي (يعقوب).
لكن بحسب المعنى الذي يطرحه السؤال: “أبوها نبي، زوجها نبي، ابنها نبي”
فأدق وأوضح إجابة وفقًا للنصوص الإسلامية وتفاسير العلماء هي:
السيدة ليا أو راحيل زوجة نبي الله يعقوب عليه السلام
ويُرجح أنها والدة يوسف عليه السلام.
فهي:
زوجة نبي: يعقوب عليه السلام.
ابنها نبي: يوسف عليه السلام.
وأبوها بحسب بعض الأقوال نبي أو حفيد نبي.
لكن لعدم ورود اسمها صراحة في القرآن أو السنة، تكون الإجابة الأشهر في التراث الإسلامي والقرآني واضحة أكثر في امرأة واحدة:
الجواب الصحيح: يوكابد أم موسى عليه السلام
وهنا تكون المفاجأة!
في التوراة وكتب بني إسرائيل، ومن أقوال بعض المفسرين، هناك امرأة أخرى تنطبق عليها الصفة بشكل دقيق تمامًا:
اسمها: يوكابد بنت لاوي
هي ابنة لاوي بن يعقوب، ولاوي من أبناء يعقوب عليه السلام، أي هي من نسل نبي.
زوجها: عمران، وهو والد موسى، ويُقال إنه كان نبيًا.
ابنها: موسى عليه السلام نبي ورسول عظيم.
وبحسب بعض الروايات، فإن:
أخو موسى: هارون عليه السلام، كان نبيًا أيضًا.
أخت موسى: مريم، كانت من العابدات القانتات، ولها مكانة عظيمة.
إذن المرأة التي:
أبوها (من نسل نبي)،
زوجها نبي (عمران)،
وابنها نبي (موسى)،
هي: يوكابد.
أقوال العلماء
قال الإمام القرطبي في تفسيره:
“كانت أم موسى تُدعى يوكابد، وهي من نسل لاوي بن يعقوب”.
ويذكر أهل التفسير أن عمران، والد موسى، كان من العابدين الصالحين، بل وهناك أقوال بأنه كان نبيًا.
إذن، المرأة التي اشتهرت في بعض الروايات الإسلامية بأنها:
“أبوها نبي، وزوجها نبي، وابنها نبي”
هي على الأرجح:
يوكابد بنت لاوي
ابنة لاوي بن يعقوب (أي من نسل نبي الله إبراهيم).
زوجة عمران (نبي أو رجل صالح).
أم موسى (نبي مرسل).
وقد وردت قصتها في القرآن دون تسميتها، في قوله تعالى:
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾
[القصص: 7]
فوصفها الله بأنها مُلهمة بالوحي، وهو تكريم عظيم.








